العلامة الحلي
137
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مثال الأولى من المفردات : ثلاثة أموال تعدل اثني عشر جذرا ، فطريق استخراج المال أن ينظر إلى ما يعادل المال الواحد من الجذور ، فنأخذ بعدّتها من الآحاد ، فهي الجذور ، والمال مضروب ذلك الجذر في نفسه . ولك طريقان : أحدهما : أن تقسّم عدد الأجذار على عدد الأموال ، فما خرج فهو يعادل المال الواحد من الأجذار . والثاني : أن تنسب الواحد من عدد الأموال وتأخذ بتلك النسبة من عدد الأجذار ، فما كان فهو يعادل المال الواحد ، فإذا قسّمت اثني عشر على ثلاثة خرج أربعة . وإذا نسبت الواحد من عدّة الأموال ، أعني ثلاثة ، كان ثلثها ، وإذا أخذت ثلث عدد الأجذار كان أربعة ، فقد خرج لك ما يعادل المال الواحد من الطريقين مقدارا واحدا ، فقد ظهر أنّ المال الواحد يعادل أربعة أجذار . فنقول : إنّ الجذر الواحد أربعة من العدد ، والمال مضروب أربعة في مثلها ، أعني ستّة عشر من العدد ، فإذا جمعنا ثلاثة أموال بلغ ثمانية وأربعين واحدا ، وهي تعادل اثني عشر جذرا ، فإن كان المال أقلّ من مال كملناه مالا ، ونظرنا ما يعادل المال التامّ من الأجذار ، فنأخذ أيضا بعدّتها ، فهو الجذر ، كقولنا : نصف مال وثلث مال يعدل خمسة عشر جذرا ، فإنّا نكمل المال بأن نزيد عليه خمسه ، ونزيد على الخمسة عشر خمسها ، فتصير ثمانية عشر ، فكأنّه قال : مال يعدل ثمانية عشر جذرا ، فالجذر ثمانية عشر من العدد ، والمال مضروب ذلك في نفسه ، وهو ثلاثمائة وأربعة وعشرون ، ونصفه وثلثه مائتان وسبعون ، وهي تعدل خمسة عشر جذرا .